.

من أجل تعزيز المكانه العلمية للجامعات والكليات والمعاهد الأهلية بما يؤمن تحقيق أهدافها عن طريق منحها الاستقلالية والمرونة العلمية للتطور والابداع ؛ بما يجعلها نمطا خاصا للتعليم العالي والبحث العلمي في العراق مع ضمان مستوى علمي رصين لخريجيها من طريق الإشراف العلمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي عليها ، ومن أجل تحديد الضوابط المسترشدة بالتقاليد العلمية الجامعية المستقرة، إذ إن التعليم في أغلب دول ألعالم المتقدم ، هو (تعليم أهلي أو خاص أو تمويل ذاتي) إلا في الدول ذات الحكومات المركزية المتخلفة الذي يعتمد على التعليم الحكومي حصرا .
والأمثلة عن ذلك كثيرة ، ويطول الإسهاب فيها. ونرى الجامعات الأولى في التصنيفات العالمية ، هي جامعات التمويل الذاتي أمثال : هارفارد وكامبرج واستنفورشاير وإكسفورد ومعهد ماساشوتس ، وغيرها الكثير، أما الجامعات العربية المعاصرة نرى في جمهورية مصر العربية ثلاثة أنواع من الجامعات وهي : (الحكومية و الاهلية و الخاصة) فالحكومة من ملكية الدولة والأهلية للقطاع المختلط ، أي تعود ملكيتها للحكومي والأهلي ، أما الخاص فهي للقطاع الخاص حصرا ، والكل يعمل من اجل رفع مستوى الجودة والأداء الأكاديمي ، ولديهم أقدم الجامعات الإسلامية كالأزهر الشريف و جامعة القاهرة وهما أقدم جامعتين عربيتين في عصرنا الحديث .
والكل يعامل بنفس وطني من أجل خدمة الطلبة في اختيارهم لنوع التعليم، ولم أسمع في كل الدول العربية من يتحدث بسوء عن التعليم الأهلي إلا في العراق ، وذلك لوجود خلل في دواخل بعض النفوس المريضة التي لا تحب الخير للعراق وأهله ، أو الجاهلة جهلا مطبقا لدور التعليم العالي الأهلي في البلاد .
إن التعليم في العراق على نوعين أساسيين : هما التعليم الحكومي المكفول من لدن الدولة بشكل كامل وبثلاث طرق للقبول ، هي : (المركزي الصباحي و المسائي و الموازي الصباحي ، و الخاص ) فالأول : وهو قبول مجاني ومكفول بشكل تام من الحكومة ، أما الثاني والثالث حسب التريب فهو مقابل أجور
محددة ، بينما التعليم الأهلي ، فيكون بطريقتين ، الأولى : يقبل الطلبة في الدراسة الصباحية قبولا مركزيا ، محددة به درجات القبول للحد الأدنى وعدد الطلبة مع أعمارهم وهكذا ، والدراسة المسائية بالطريقة نفسها وفقا لضوابط محددة من لدن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ولجان العمداء و مجلس التعليم العالي الأهلي وفقا للقانون النافذ رقم 25 لسنة 2016 … ) والذي كفل الاستقلال المالي والإداري و إشراف الوزارة وفتح الدراسات الأولية والعليا الصباحية والمسائية ، وجعله رديفا للتعليم الحكومي والذي يقدم للبلاد الآتي :
1- خلق فرص دراسة لأبنائنا الطلبة داخل محافظاتهم وداخل البلاد كي نكسب المال والجهد و الوقت وتجنب التغرب وامتهان كرامه الطالب حين يدرس في بيئة غريبة عنه ) .
2- توفير فرص عمل للتدريسيين الجدد و المتقاعدين والموظفين والعاملين والمعيدين خارج إطار الحكومة وتخفيف الأعباء عنها .
3- يعطي التعليم الأهلي 3 ‎%‎ من إجمالي الإيرادات إلى صندوق التعليم العالي في الوزارة من غير ضريبة الاستقطاع المباشر ، و عدد من الضرائب الأخرى التي تعود إلى ميزانية الحكومة .
4- كل طالب يقبل في التعليم الأهلي يرفع عن كاهل الحكومة وميزانية الدولة ما لا يقل عن (10 مليون دينار ) عراقي سنويا .
5- تشغيل قطاعات أخرى داخل البلاد كالمطاعم ، والنقل ، والمكاتب بفرص عمل غير منظورة وتقليل نسبة البطالة .
6- اقتصاديا تدوير الأموال داخل البلاد وحركة عجلة الاقتصاد الوطني .
7- كلما تزداد ثقافة المجتمع كلما تقل نسبة الجريمة .
8- أنتجت الجامعات والكليات والمعاهد الأهلية آلآف البحوث والدراسات والنشر والمؤلفات العلمية والاكاديمية والكتب ؛ لرفد التعليم في البلاد ، ومن ثم لايوجد مقياس واحد للتعليم في البلاد قد يكون التعليم الأهلي أفضل في جوانب كثيرة … ، والتعليم الحكومي في جوانب أخرى كالمختبرات العلمية والأجهزة والبنايات ، علما أن 90 ‎%‎ من التدريسيين العاملين في الجامعات والكليات الأهلية هم
أما من المتقاعدين من جامعات حكومية أو من خريجيها .
وبعد كل هذا الذي يتكلم بسوء عن التعليم الأهلي في البلاد هو واحد من اثنين أما جاهل جهلا مركبا مطبقا مع حسد وحقد أو لا يحب العراق وأهله ولا ثالث لهما .
ولله أمر هو بالغه
والحمد لله أولا وآخرا .

            أ.م.د. طالب الموسوي
                 رئيس التحرير
              رئيس مجلس الإدارة

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *